تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكون ملك يمينه (١).

٢ - ما دلَّ الدليل على عوده على الأخير جزمًا.

مثال: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: ٩٢] (٢).

فإنَّ الاستثناء يعود للدية فقط، ولا يصلح عوده على الرقبة؛ لأنَّ ولي المقتول لا ملك له في الرقبة حتى يتصدق بها (٣).

٣ - ما دلَّ الدليل على عوده إلى الجميع جزمًا.

مثال: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] إلى قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٣٤].

فإنَّ قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ عائد إلى الجميع بالإجماع، كما قاله ابن السمعاني (٤).

فإذا لم يقم دليل على عود الاستثناء إلى جملة بعينها أو عدم عوده،

(١) التحبير (٦/ ٢٥٨٨).

(٢) نفس المصدر.

(٣) الإعلام (١٩٤).

(٤) التحبير (٦/ ٢٥٨٩)، قواطع الأدلة (١/ ٢١٧).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٥٨