تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباطل، وقد استثناها منه (١).

قلت: ومثال الاستثناء المنقطع من السنة: ما ذكر في ابتلاء الله نبي الله أيوب عليه السلام، أنَّ أحد أصحابه قال لآخر: تعلم والله لقد أذنب أيوب ذنبًا ما أذنبه أحد من العالمين، فلما بلغ ذلك أيوب قال: لا أدري ما تقول، غير أنَّ الله يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله تعالى، فأرجع إلى بيتي فأكفر عنها كراهية أن يذكر الله تعالى إلا في حق (٢).

ووجه الاستدلال: أنَّ نبي الله أيوب استثنى التكفير عن يمين الغير، والذي هو من الورع، وليس من جنس الذنوب في شيء.

وأما الشعر فقول القائل:

وبلد ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس

والعيس ليست من جنس الأنيس، بل هي نوع من الإبل.

وقد تكلف المانعون من صحة الاستثناء المنقطع في الرد على هذه الأدلة بأجوبة فضلت عدم ذكرها لما فيها من التكلف وخشية

(١) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (٢/ ٢٩٣ وما بعدها).

(٢) صحيح تفسير ابن كثير للشيخ العدوي (٤/ ٢٢) ط دار ابن رجب.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٥٥