تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوع التخصيص (متصل مستثنى بإلا).

* الأحكام المتعلقة بالمستثنى:

١ - اتصاله بالمستثنى منه حقيقة أو حكمًا:

أركان الاستثناء ثلاثة، وهي: المستثنى، والمستثنى منه، وأداة الاستثناء، ولا بد أن يتصل المستثنى بالمستثنى منه حقيقة أو حكمًا.

فإن فُصل بينهما بفاصل كان الاستثناء باطلًا، فلو قلت: جاء الناس إلا محمدًا. فهذا استثناء صحيح، أما لو قلت: جاء الناس. وبعد زمن قلت: إلا محمدًا. فهذا الاستثناء انفصل فيه المستثنى عن المستثنى منه؛ فبطل الاستثناء ولم يصح، وبطلان الاستثناء يبطل المستثنى فقط (١).

• وحجة القائلين بالاتصال من ثلاثة أوجه:

أولًا: أنه لو كان الاستثناء المنفصل صحيحًا لأرشد الشرع إليه.

مثل قوله ﷺ: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه وليفعل» (٢)، ولو كان الاستثناء المنفصل صحيحًا؛ لأرشد النبي ﷺ إليه، لأنه أيسر وأسهل من التكفير، والنبي ﷺ يقصد

(١) الإعلام في أصول الأحكام (١٩٢، ١٩١).

(٢) أخرجه مسلم (١٦٥٠) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٤٦