تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• مسألة: العموم من عوارض الألفاظ.

قال الآمدي رحمه الله: اتفق العلماء على أنَّ العموم من عوارض الألفاط (١).

والعوارض جمع عارض، وهو الذي يذهب ويجيء، قال تعالى: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾ [الأنفال: ٦٧]، فليس العموم داخلًا في حقيقة اللفظ، فمتى وجد اللفظ فهو عام (٢).

فمثلًا كلمة (خير) قد يعرض لها العموم، كقوله تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ﴾ [البقرة: ١١٠]، فكلمة (خير) هنا جاءت عامة؛ لأنها نكرة في سياق الشرط.

أما قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: ٢٢٠]، فكلمة (خير) هنا ليست لفظًا عامًّا.

فنفس اللفظ قد يعرض له العموم وقد لا يعرض، ولا يلزم من وجود اللفظ وجود العموم، وإنما يلزم وجود اللفظ ليستفاد منه العموم، فاللفظ للعموم شرط يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم.

(١) الإحكام للآمدي (٢/ ١٩٨).

(٢) المهذب (٤/ ١٤٦٣).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٠٥