تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسمى ترك الأذى إسلامًا وهو يدل على أن الترك فعل.

وقال السبكي في طبقاته: أن قول الله تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠)﴾ [الفرقان: ٣٠] يدل على أن الترك فعل، قال: لأن الأخذ التناول، والمتروك المهجور، فصار المعنى تناولوه متروكًا، أي فعلوا تركه (١).

• ويمكن تقسيم الترك إلى قسمين:

* القسم الأول: ما تركه النبي ﷺ من أمور العادات أو الأمور الجبلية:

كترك لباس معين، أو طعام معين، أو ركوب دابة معينة من غير أن يقترن بذلك الترك نهي، فحكم ذلك المتروك أنه على الإباحة الأصلية، ولا يجب تركه ولا يتعبد بتركه.

مثال ذلك:

١ - ما ترك من الأطعمة: تركه أكل الضب، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة، فأتي بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل، فرفع رسول الله ﷺ يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: «لا، ولكنه لم

(١) مذكرة في أصول الفقه للشنقيطي (٣٩).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٩٨