تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من قال: إنه للإباحة. وهو مذهب مالك.

ومنهم من قال بالوقف، وهو مذهب جماعة من أصحاب الشافعي كالصيرفي والغزالي، وجماعة من المعتزلة.

وأما ما لم يظهر فيه قصد القربة، فقد اختلفوا أيضًا فيه على نحو اختلافهم فيما ظهر فيه قصد القربة، غير أن القول بالوجوب والندب فيه أبعد مما ظهر فيه قصد القربة والوقف والإباحة أقرب.

قال: والمختار أن كل فعل لم يقترن به دليل يدل على أنه قصد به بيان خطاب سابق، فإن ظهر فيه قصد القربة إلى الله تعالى؛ فهو دليل في حقه عليه السلام على القدر المشترك بين الواجب والمندوب، وهو ترجيح الفعل على الترك لا غير، وأن الإباحة وهي استواء الفعل والترك في رفع الحرج خارجة عنه، وكذلك في حق أمته، وما لم يظهر فيه قصد القربة فهو دليل في حقه على القدر المشترك بين الواجب والمندوب والمباح، وهو رفع الحرج عن الفعل لا غير وكذلك عن أمته (١).

ومن أراد الأمثلة الكثيرة على هذين النوعين وغيرهما، فليراجع صحيح ابن حبان المسمى «التقاسيم والأنواع» القسم الخامس وهو الأفعال.

(١) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (١/ ١٧٤).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٩٤