تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن، وذلك كتحريم لحوم الحمر الأهلية، وتحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير، وغير ذلك مما لا يأتي عليه الحصر (١).

قال الأوزاعي: الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب (٢).

قلت: يعني في البيان والتوضيح، كتخصيص العام، وتقييد المطلق، وبيان المجمل، لا في أصل الإثبات؛ لأن الكتاب هو أصل إثبات النبوة ابتداءً.

وفي الحديث: «ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحيًا أوحاه الله إليَّ، فأرجو أني أكثرهم تابعًا يوم القيامة» (٣).

قال ابن عبد البر: إنها تقضي عليه، وتبين المراد منه.

وقال يحيى بن أبي كثير: السنة قاضية على الكتاب (٤).

وقال الإمام أحمد: ما أجسر على هذا أن أقوله، ولكن أقول: إن

(١) إرشاد الفحول للشوكاني (١/ ١٣٢).

(٢) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (٢٣٥١).

(٣) رواه البخاري (٧٢٧٤)، ومسلم (١٥٢)، وأحمد (٨٤٩١) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.

(٤) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (٢٣٥٣).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٧٧