تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* حجية السنة وأنها مصدر من مصادر التشريع:

والمراد هنا إثبات حجية السنة، والرد على منكري حجية السنة، أو القائلين بعرض السنة على القرآن محتجين بما رُوِي أن النبي ﷺ قال: «ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافقه فأنا قلته، وما خالفه فلم أقله» (١) (٢).

ذكر هذه الشبهة الإمام الشافعي رحمه الله في الرسالة وتولى الرد عليها، وضعف رواية هذا الحديث سندًا ومعنى.

وكتب ابن حزم رحمه الله في ذلك كلامًا نفيسًا في الإحكام (٣)، وذكر عدة روايات لهذا الحديث ووهاها وضعفها كلها، وفي بعضها: «إذا حدثتم عني بحديث يوافق الحق فخذوا به، حدثت به أو لم أحدث» (٤)، وفي بعضها: «ما بلغكم عني من قول حسن لم أقله فأنا قلته» (٥).

ورد ابن حزم كل هذه الروايات بضعف رواتها، وكذب بعضهم ثم

(١) موضوع: ذكره ابن الجوزي، والفتني، والشوكاني في الموضوعات.

(٢) الرسالة للشافعي (٢٢٤).

(٣) الإحكام لابن حزم (٢/ ٧٨) وما بعدها.

(٤) موضوع: ذكره ابن الجوزي، والفتني، والشوكاني في الموضوعات.

(٥) موضوع: ذكره ابن الجوزي، والفتني، والشوكاني في الموضوعات.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٧٢