تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما معناها شرعًا: تطلق على ما صدر عن الرسول من الأدلة الشرعية، مما ليس بمتلو ولا هو معجز ولا داخل في المعجز. ويدخل في ذلك أقوال النبي عليه السلام وأفعاله وتقاريره (١).

أو: ما نقل عن رسول الله ﷺ قولًا أو فعلًا أو إقرارًا.

فالقول: كقوله ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٢).

والفعل كما شوهد منه من الأفعال في الصلاة والحج، كرفع يديه عند افتتاح الصلاة، وعند الركوع والرفع منه، وكسعيه بين الصفا والمروة.

والإقرار: كسائر ما رأى الصحابة يقولونه أو يفعلونه فلا ينهاهم، وذلك كقول أنس رضي الله عنه: كانوا إذا أذن المؤذن يعني المغرب ابتدروا السواري يصلون ركعتين، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت، لكثرة من يصليها. قيل له: أكان رسول الله ﷺ يصليهما؟ قال: كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا ولم ينهنا (٣).

(١) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (١/ ١٦٩).

(٢) رواه البخاري (٦٣١)، من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه مرفوعًا.

(٣) رواه مسلم (٨٣٦)، من حديث أنس بن مالك مرفوعًا، وأصله عند البخاري (٥٠٣، ٦٢٥).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٧٠