الأدلة، فتدور معها وجودًا وعدمًا (١).
٢ - وقيل: هو ما استحسنه المجتهد بعقله.
قال القرافي: هو الحكم بغير دليل، وهو اتباع للهوى فيكون حرامًا إجماعًا (٢).
وهذا النوع من الاستحسان هو الذي أنكره الجمهور، حتى قال الشافعي عنه: من استحسن فقد شرع.
قال الروياني: ومعناه أن ينصب من جهة نفسه شرعًا غير شرع المصطفى، وهذا باطل، قال تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: ٢٦]، وقال الشافعي: الاستحسان تلذذ (٣).
ونسب القول به إلى أبي حنيفة رحمه الله، وأصحاب أبي حنيفة ينكرون هذا التفسير عنه (٤).
يقول عبد العزيز البخاري: وكل ذلك طعن من غير روية، وقدح من غير وقوف على المراد، فأبو حنيفة رحمه الله أجل قدرًا، وأشد ورعًا من
(١) شرح مختصر الروضة (٣/ ١٩١ - ١٩٣).
(٢) شرح تنقيح الفصول (٣٥٥).
(٣) البحر المحيط (٦/ ١٤).
(٤) التحبير شرح التحرير بتصرف (٨/ ٣٨٢٠) ط. الرشد.