تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعلم أنه لم يبق قسم في الخارج غير ما ذكر.

مثاله: قول النحاة: الكلمة إما اسم أو فعل أو حرف. وقول علماء العقيدة: التوحيد أنواع ثلاثة: توحيد الألوهية، والربوبية، والأسماء والصفات.

ومع أن الاستقراء التام لو تيسر، فإنه أكثر اطمئنانًا وأرفع قيمة؛ إلا أن طبيعة العلوم تقتضي تعذر التام؛ ولذا اختص التام بمجالات محددة، أما الناقص فمجال استعماله غير محدود (١).

* الدليل على أن الاستقراء حجة:

١ - ما أرشد إليه القرآن من كون الاستقراء مفيدًا للعلم أو غلبة الظن، ومن ذلك:

أ- الإنكار على ترك التدبر والنظر، كقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (١٨٤)﴾ [الأعراف: ١٨٤]، أي: إنهم إن تتبعوا أحواله وجزئيات حياته فيهم منذ نشأته إلى أن بلغ الأربعين، وسبروا صلاح حاله؛ لعلموا أنه ليس بمجنون، وهذا منهج الاستقراء.

(١) الاستقراء ومجالاته في العلوم الشرعية، د/ محمد أيمن الزهر، بحث في مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، المجلد (٢٩) العدد الأول (٢٠١٣) (٤٥٦ - ٤٥٧).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٥٧٩