تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يكون ثوب شهرة، وهذا يضبط بعرف الناس حسب البلدان، فقد يكون الثوب معتادًا في بلد، ولا يكون معتادًا في آخر.

قال السيوطي: قال الإمام في باب الأصول والثمار: كل ما يتضح فيه اطراد العادة فهو المحكم، ومضمره كالمذكور صريحًا، وكل ما تعارض الظنون بعض التعارض في حكم العادة فيه، فهو مثار الخلاف.

قال الشيخ جاد الرب رمضان رحمه الله: قول الإمام: ومضمره كالمذكور صريحًا. المضمر هو الخفي، والمذكور أي المنطوق، فالخفي كالمنطوق صريحًا.

فمثلًا: بيع الثمرة قبل النضج، وهي في تلك الحالة عرضة للآفات، فكيف يباع ما ليس معلومًا قدرًا وصفة فإن كان العرف مطردًا؛ فلا يمنع ذلك البيع تنزيلًا للعرف منزلة الشرط، وإن لم يكن العرف مطردًا؛ فلا بد من النص، وعلى ذلك كل ما يتضح اطراد العادة فيه، فالاطراد محكم، وينزل العقد على ما جرت به العادة (١).

(١) الأشباه والنظائر للسيوطي (١/ ٢٠١)، ط. دار الكتب العلمية، ت: محمد حسن الشافعي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٥٦٠