أمر معروف. وهذا يدل على ما قلناه من سكونه إليه؛ لأن من أنكر شيئًا توحش منه ونبا عنه. والعرف: المعروف، وسمي بذلك؛ لأن النفوس تسكن إليه. قال النابغة:
أبى الله إلا عدله ووفاءه … فلا النكر معروف ولا العرف ضائع (١)
والعرف: هو العادة الجارية بين الناس، أما عادات الإنسان الخاصة فلا تسمى عرفًا (٢).
وهو ما تعارف عليه الناس في عاداتهم ومعاملاتهم (٣).
واصطلاحًا: هو ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول (٤).
وقال المرداوي: قال ابن عطية: معناه: كل ما عرفته النفوس مما لا ترده الشريعة.
وقال ابن ظفر في (الينبوع): العرف ما عرفه العقلاء بأنه حسن، وأقرهم الشارع عليه (٥).
(١) معجم مقاييس اللغة (٤/ ٢٨١) ط. دار الفكر، بتصرف يسير.
(٢) الأساس في أصول الفقه (٢/ ٤٣٥).
(٣) المعجم الوجيز (عرف) (٤١٥).
(٤) التعريفات للجرجاني (١٣٠).
(٥) التحبير شرح التحرير للمرداوي (٨/ ٣٨٥٢).