تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - حرم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها، وقال: «إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم» (١)، حتى لو رضيت المرأة بذلك لم يجز؛ لأن ذلك ذريعة إلى القطيعة المحرمة، كما علل به النبي ﷺ.

٦ - نهى النبي ﷺ أن يجمع الرجل بين سلف وبيع (٢)، وذلك لأن اقتران أحدهما بالآخر ذريعة إلى أن يقرضه ألفًا ويبيعه سلعة تساوي ثمانمائة بألف أخرى، فيكون قد أعطاه ألفًا وسلعة بثمانمائة ليأخذ منه ألفين، وهذا هو معنى الربا.

٧ - ما رواه البخاري، عن عبد الله بن سلام أنه قال لأبي بردة بن أبي موسى الأشعري: إنك بأرضٍ الربا بها فاشٍ، إذا كان لك على رجل حق، فأهدى إليك حمل تبن، أو حمل شعير، أو حمل قتٍّ، فلا تأخذه فإنه ربا (٣).

فنهى المقرض عن قبول الهدية من المقترض، وما ذاك إلا لئلا يتخذ ذلك ذريعة إلى تأخير الدين لأجل الهدية، فيكون ربا، فإنه يعود

(١) حسن لطريقيه: أحمد (١/ ٣٧٢)، والترمذي (١١٢٥) من طرق عن ابن عباس مرفوعًا.

(٢) إسناده حسن: أخرجه أحمد (٢/ ١٧٨)، وأبو داود (٣٥٠٤)، والترمذي (١٢٣٤) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

(٣) أخرجه البخاري (٣٨١٤).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٥٢٩