للذريعة (١).
٦ - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه»، قيل: يا رسول الله، وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: «يسب الرجل أبا الرجل، فيسب أباه، ويسب أمه» (٢)، وفي رواية: «ويسب أمه فيسب أمه» (٣).
قال النووي رحمه الله: وفيه قطع الذرائع، فيؤخذ منه النهي عن بيع العصير ممن يتخذ الخمر، والسلاح ممن يقطع الطريق، ونحو ذلك، والله أعلم (٤).
قال ابن حجر رحمه الله: قال ابن بطال: هذا الحديث أصل في سد الذرائع، ويؤخذ منه أن من آل فعله إلى محرم يحرم عليه ذلك الفعل، وإن لم يقصد إلى ما يحرم، والأصل في هذا الحديث قوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٨] الآية، واستنبط منه الماوردي منع بيع الثوب الحرير ممن يتحقق أنه يلبسه، والغلام الأمرد ممن
(١) تفسير القرطبي (١/ ٤٧٦).
(٢) أخرجه البخاري (٥٩٧٣).
(٣) أخرجه مسلم (٩٠).
(٤) شرح النووي (٢/ ٩١).