تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الأدلة على قاعدة سد الذرائع:

١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤)﴾ [البقرة: ١٠٤].

قال القرطبي: ووجه التمسك بها أن اليهود كانوا يقولون ذلك، وهي سبٌّ بلغتهم، فلما علم الله ذلك منهم منع من إطلاق ذلك اللفظ؛ لأنه ذريعة للسبِّ.

قال ابن عباس: كان المسلمون يقولون للنبي ﷺ: راعنا. على جهة الطلب والرغبة من المراعاة، أي التفت إلينا، وكان هذا بلسان اليهود سبًّا، أي اسمع لا سمعت، فاغتنموها وقالوا: كنا نسبه سرًّا، فالآن نسبه جهرًا. فكانوا يخاطبون بها النبي ﷺ ويضحكون فيما بينهم، فنزلت الآية، ونهوا عنها؛ لئلا تقتدي بها اليهود في اللفظ، وتقصد المعنى الفاسد فيه (١).

٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٨]، فمنع من سبِّ آلهتهم مخافة مقابلتهم بمثل ذلك، وفي هذه دليل على وجوب الحكم بسد الذرائع.

٣ - قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ

(١) تفسير القرطبي (٢/ ٥٧).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٥١٤