الاجتهاد تعين الرجوع إلى ظاهر الخبر.
٤ - أن تكون المخالفة بترك مدلول الحديث بالكلية.
مثل حديث غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعًا (١)، ثم روي عن أبي هريرة بالتثليث (٢)، فالذي ذهب إليه جمهور العلماء أنه لا يعدل عن الخبر الظاهر أو النص إلى مذهب الراوي (٣).
قال العلائي رحمه الله: ويتحصل فيما إذا اختلفت أقوال الصحابة رضي الله عنهم ثلاثة أقوال:
أحدها: سقوط الحجية، وأنه لا يعتمد قول منها.
الثاني: أن يؤخذ بأي قول منها بغير ترجيح.
الثالث: أنه يعدل إلى الترجيح وهو الأظهر.
والقول بالتخيير حكاه ابن عبد البر عن عمر بن عبد العزيز،
(١) أخرجه البخاري (١٧٢)، ومسلم (٢٧٩) من حديث أبي هريرة.
(٢) شاذ: أخرجه الدارقطني (١٩٦) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان وهو صدوق يهم وقد خالف فيه أصحاب أبي هريرة سندًا ومتنًا فقد رووه عن أبي هريرة بلفظ سبع ورووه مرفوعًا.
(٣) إجمال الإصابة للعلائي (١٨٢ - ١٩٠) بتصرف، المستصفى للغزالي (٢/ ٧٨٠).