تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما إلى الآخر، وإن لم يكالمه، ويدخل فيه رؤية أحدهما الآخر.

والتعبير باللقى أولى من قول بعضهم: الصحابي من رأى النبي ﷺ؛ لأنه يخرج حينئذ ابن أم مكتوم، ونحوه من العميان، وهم صحابة بلا تردد، واللقى في هذا التعريف كالجنس (١).

الثاني: أن الصحابي من رأى النبي ﷺ، وصحبه ولو ساعة، وإن لم يختص به اختصاص المصحوب، ولا روى عنه، ولا طالت مدة صحبته.

قاله الآمدي ناقلًا له عن أكثر الشافعية: فهذا التعريف زاد عليه ما يطلق عليه اسم الصحبة، ولو ساعة لطيفة، ومنهم من اشترط أن يكون بالغًا، لكن رده ابن حجر.

الثالث: أن الصحابي إنما يطلق على من رأى النبي ﷺ واختص به اختصاص المصحوب، وطالت مدة صحبته، وإن لم يرو عنه، حكاه الآمدي عن جماعة.

الرابع: من طالت صحبته للنبي ﷺ، وأخذ عنه العلم أي يجمع بين الصحبة الطويلة، والرواية عنه.

الخامس: قول سعيد بن المسيب: لا يعد الصحابي إلا من أقام مع

(١) نزهة النظر لابن حجر (٤٥).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٤٣٣