تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي قصة يوسف عليه السلام قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (٧٦)﴾ [يوسف: ٧٦]، قال ابن العربي في أحكام القرآن: فيه جواز التوصل إلى الأغراض بالحيل؛ إذا لم تخالف شريعة، ولا هدمت أصلًا (١).

وقال الكيا الطبري: قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾ [يوسف: ٧٦] دليل على إجازة الحيلة في التوصل إلى المباح، وما فيه من الغبطة والصلاح، واستخراج الحقوق (٢).

١٣ - قوله تعالى: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٣٨) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ [النجم: ٣٦ - ٣٩]، قال ابن كثير رحمه الله: ثم شرع تعالى يبين ما كان أوحاه في صحف إبراهيم وموسى، فقال: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٣٨)﴾ [النجم: ٣٨] إلى قوله ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ [النجم: ٣٩] قال: ومن هذه الآية الكريمة استنبط الشافعي رحمه الله، ومن اتبعه أن القراءة لا يصل إهداء ثوابها إلى الموتى؛ لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم، ولهذا

(١) أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ٦٩).

(٢) تفسير القرطبي (٥/ ١٩٦) دار الحديث، أحكام القرآن للجصاص (٤/ ٣٩٢) دار إحياء التراث.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٤٢٤