تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - قوله تعالى: ﴿لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾ [يوسف: ٥] يؤخذ منها عدم قص الرؤيا، وهو أصلٌ في جواز ترك إظهار النعمة، وكتمانها عند من يخشى حسده وكيده (١).

٦ - النكاح على الإجارة: أي هل يصح أن يكون الصداق إجارة؟

قال ابن رشد: في المذهب «مالك» ثلاثة أقوال: قول بالإجازة، وقول بالمنع، وقول بالكراهة: والمشهور عن مالك الكراهة، ولذلك رأى فسخه قبل الدخول، وأجازه من أصحابه أصبغ، وسحنون، وهو قول الشافعي، ومنعه ابن القاسم، وأبو حنيفة إلا في العبد فإن أبا حنيفة أجازه.

وسبب اختلافهم أمران:

أحدهما: هل شرع من قبلنا لازم لنا حتى يدل الدليل على ارتفاعه، أم الأمر بالعكس، فمن قال هو لازم أجازه؛ لقوله تعالى: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧] الآية، ومن قال ليس بلازم قال: لا يجوز النكاح بالإجارة … إلخ (٢).

(١) أحكام القرآن للجصاص (٣/ ٢١٦).

(٢) بداية المجتهد لابن رشد (٢/ ٥٢ - ٥٣) ط. التوفيقية.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٤٢٠