تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعفر الطبري (١).

قال البغوي: قال أهل الأصول: كان النبي ﷺ مأمورًا بشريعة إبراهيم إلا ما نسخ في شريعته، وما لم ينسخ صار شرعًا (٢).

ثم أمره سبحانه بالإخبار بذلك بقوله: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [الأنعام: ١٦١]، وذلك يدل على أنه متعبد بشرع من قبله.

٤ - قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ [المائدة: ٤٤].

وقوله: ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ﴾ [المائدة: ٤٤] المراد من بعد موسى، ودلالة الآية من وجهين:

الأول: أنه جعلها مستندًا للمسلمين في الحكم، وهي نص في المسألة.

(١) زاد المسير لابن الجوزي، سورة النحل (١٢٣).

(٢) معالم التنزيل للبغوي (٥/ ٥١) دار طيبة.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٤٠٠