تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلوا على ذلك بما يلي:

١ - قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]، فأمره بالاقتداء بالأنبياء، وذلك بعد ذكر ثمانية عشر نبيًّا، وذلك يقتضي أن شرعهم شرع لنا قطعًا.

ورد: بأن المراد الهدى المشترك، وهو التوحيد، لاختلاف شرائعهم، والعقل هادٍ إليه، ثم أمر باتباعه بأمر محدد لا بالاقتداء.

وأجيب: بأن الشريعة من الهدى وهو عام؛ لأنه اسم جنس أضيف، وقد أمر بالاقتداء، وإنما بالناسخ كشريعة واحدة.

عن العوام قال: سألت مجاهدًا، عن سجدة في «ص»، فقال: سألت ابن عباس: من أين سجدت؟ فقال: أوما تقرأ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [الأنعام: ٨٤]، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]، فكان داود ممن أُمِر نبيكم ﷺ أن يقتدي به، فسجدها داود عليه السلام، فسجدها رسول الله ﷺ (١).

٢ - قوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣].

(١) أخرجه البخاري (٤٨٠٧).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٣٩٨