تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعطوا المجهود في قتل أنفسهم، فما أنعم الله على هذه الأمة نعمة بعد الإسلام هي أفضل من التوبة (١).

ومثل ذلك: تحريم الصيد يوم السبت، وغير ذلك من الأمور التي جاء النص فيها على أنها كانت خاصة بمن قبلنا، فلا يأتي فيها خلاف.

ومن ذلك وضع الأغلال والآصار التي كانت عليهم، كما في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧]، وفي قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال الله: قد فعلت.

ومن ذلك كان في شريعة سليمان عليه السلام يصنع له الجن التماثيل، كما في قوله تعالى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾ [سبأ: ١٣].

أما في شريعتنا، فقد ورد النهي عن التماثيل، فعن أبي الهياج الأسدي، قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه

(١) تفسير القرطبي (١/ ٣٦٦) دار الحديث.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٣٩٢