تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحرمات، فيكون ما عداها على الأصل، وعكس الحرمة هو الإباحة.

الثاني: عن عبد الله بن زيد قال: شكي إلى النبي ﷺ الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، قال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا» (١).

قال ابن دقيق العيد: والحديث أصل في إعمال الأصل، وطرح الشك، وكأن العلماء متفقون على هذه القاعدة، ولكنهم يختلفون في كيفية استعمالها (٢).

ووجه الدلالة: أن الرسول ﷺ حكم باستصحاب حكم الوضوء مع الشك في وجود الناقض حتى يدل الدليل على انتقاضه يقينًا (٣).

الثالث: عن ابن عباس رضي الله عنه: أن النبي ﷺ قال: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه» (٤)، وللبيهقي بإسناد صحيح: «البينة على المدعي، واليمين على من أنكر» (٥).

(١) أخرجه البخاري (١٣٧)، ومسلم (٣٦١).

(٢) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد (١/ ٥٦) ط. الرسالة.

(٣) أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله لعياض السلمي ص (٢٠٢).

(٤) أخرجه البخاري (٤٥٥٢)، ومسلم (١٧١١)، واللفظ له.

(٥) البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٥٢).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٣٨٠