تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تدري أيها قتل، وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكُل، وإن وقع في الماء فلا تأكل، فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك» (١).

سادسًا: الأصل في النفوس عصمتها للمعصوم، وهو المسلم، أو المعاهد، فلا تستباح نفس إلا بدليل؛ لقوله ﷺ: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» (٢).

سابعًا: ومن هذه الأصول أيضًا: الأصل في العادات من مآكل، ومشارب، وملابس، وغيرها الإباحة، فلا يحرم منها إلا ما ورد الدليل بتحريمه، قال الله تعالى ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩].

ثامنًا: الأصل في العبادات المنع: أي أنه لا يشرع منها إلا ما شرعه الله ورسوله؛ لقوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١].

وقوله ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٣).

(١) أخرجه البخاري (٥٤٨٤)، ومسلم (١٩٢٩) والزيادة الأخيرة له.

(٢) أخرجه مسلم (٢٥٦٤) من حديث أبي هريرة.

(٣) أخرجه مسلم (١٧١٨) من حديث عائشة، وهو عند البخاري (٢٦٩٧) بلفظ «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه، فهو رد».

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٣٧٤