تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوب الكفارة على المرأة إذا طاوعت زوجها على الجماع.

فأوجب عليها الكفارة أبو حنيفة ومالك وأصحابهما.

وقال الشافعي وداود: لا كفارة عليها.

وسبب اختلافهم: معارضة ظاهر الأثر للقياس، وذلك أنه عليه الصلاة والسلام لم يأمر المرأة في الحديث بكفارة، والقياس أنها مثل الرجل؛ إذ كان كلاهما مكلفًا (١).

لكن هذا الاختلاف بين التأصيل والتفريع له سبب:

قال الكاساني رحمه الله: وأما المرأة، فكذلك يجب عليها عندنا إذا كانت مطاوعة، وللشافعي قولان في قول لا يجب عليها أصلًا، وفي قول يجب عليها ويتحملها الرجل.

وجه قوله الأول: أنَّ وجوب الكفارة عرف نصًّا بخلاف القياس لما نذكر، والنص ورد في الرجل دون المرأة، وكذا ورد بالوجوب بالوطء، وأنه لا يتصور من المرأة؛ فإنها موطوءة، وليست بواطئة، فبقي الحكم فيها على أصل القياس.

ووجه قوله الثاني: أنَّ الكفارة إنما وجبت عليها بسبب فعل الرجل،

(١) بداية المجتهد لابن رشد (١/ ٥٤٣) التوفيقية.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٣٥١