تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا سيما في الأمور الدينية، فأصحاب الأديان يتناهون في نقله وحفظه، ولا يسوغ في اطراد الاعتياد رجوع الأمر فيه إلى نقل الآحاد، ما دامت الدواعي متوفرة، والنفوس إلى ضبط الدين مشوفة (١).

٢ - أن أصحاب رسول الله ﷺ أجمعوا في زمن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه على ما بين الدفتين، واطرحوا ما عداه وكان ذلك عن اتفاق منهم (٢).

٣ - أن هذا الخبر إن لم يجعل قرآنًا احتمل كونه مذهبًا أو خبرًا، وما تردد بين المذهبية والخبرية فلا يجوز العمل به (٣).

والحاصل مما سبق: أن القراءة الشاذة ليست بحجة إلا أن تعضد بأدلة أخرى، كالإجماع على معناها مثل قراءة آية الكلالة «وله أخ أو أخت من أم»، أو بدليل من السنة كاحتجاج الشافعية على عدد الرضعات بحديث سالم مع أن أكثرهم لا يحتج بالقراءة الشاذة.

وكذلك الذين اعتبروا أن القراءة الشاذة حجة، احتجوا بها في مواضع، ولم يحتجوا بها في مواضع أخرى تبعًا لاعتبارات أخرى.

(١) القراءات الشاذة ضوابطها والاحتجاج بها في الفقه وفي العربية د. عبد العاطي المسؤول (١٩١ - ٢١٧) ط دار ابن عفان.

(٢) الإحكام للآمدي (١/ ٢٢٩).

(٣) الإحكام للآمدي (١/ ٢٣٠، ٢٣١).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٣٣