تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الهدي وجب فيه شروط الهدي من الذبح في المكان المخصوص به، وفي مساكين الحرم، والذي يجمع النسك والهدي هو أنَّ المقصود بهما منفعة المساكين المجاورين لبيت الله سبحانه.

والمخالف يقول: إنَّ الشرع لما فرق بين اسمهما، فسمى أحدهما نسكًا، وسمى الآخر هديًا، وجب أن يكون حكمهما مختلفًا (١).

قال الشنقيطي رحمه الله: والأظهر عندي في النسك والصدقة أيضًا أنَّ له أن يفعلهما حيث شاء؛ لأن فدية الأذى أشبه بالكفارة منها بالهدي (٢).

٣ - المغمى عليه: يشبه النائم في أنه عاقل فيجب عليه القضاء؛ لأن النائم مأمور بالقضاء، ويشبه المجنون لأنه غاب عقله لعلة فلا يجب عليه القضاء لارتفاع التكليف عن المجنون، لذلك اختلف الفقهاء، فقال مالك والشافعي: إذا كان إغماؤه لسبب محرم مثل أن يشرب خمرًا، أو دواءً لم يحتج إليه، لم تسقط الصلاة عنه، وكان عليه القضاء فرضًا، فإن أغمي عليه بجنون، أو مرض، أو سبب مباح سقط عنه قضاء ما كان في حال إغمائه من الصلاة على الإطلاق.

(١) بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد (١/ ٦٤٦ - ٦٤٧) ط التوفيقية.

(٢) أضواء البيان للشنقيطي (٥/ ٢٤٩) دار الحديث.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٣٢٨