تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراد بالمثل من النعم المشابهة للصيد في الخلقة والصورة (١)، وهذا نوع من قياس الشبه.

٢ - أنَّ الشرع اعتبر الأشباه في القيافة، كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله ﷺ ذات يوم وهو مسرور، فقال: (يا عائشة، ألم تَرَيْ أن مُجَزِّزًاالمُدْلِجِيَّ دخل عليَّ فرأى أسامة بن زيد وزيدًا وعليهما قطيفة، قد غطيا رؤوسهما، وبدت أقدامهما، فقال: إنَّ هذه الأقدام بعضها من بعض (٢).

لكن قد يجاب على هذين الدليلين: بأنَّ هذا الشبه في الخلقة، وهو لا يُنكر، وإنما هذا هو العادة غالبًا أنَّ الولد يشبه أباه أو أمه، وجزاء الصيد اعتبرت فيه المثلية في الصورة والخلقة ليكفر عن ذنبه بقتل الصيد بما يقرب من قيمة الحيوان الذي قتله.

ويمكن أن يجاب: بأنَّ الشرع إذا تعبد المكلفين بالنظر إلى الأشباه الحسية الخلقية، كالقول في جزاء الصيد والقيافة، فإنَّ مبناها على الأشباه الجبلية، والشمائل الخفية، فاعتبار الشبه في الحكم، والصفة، وغيرها مما هو أقوى من الشبه في الصورة أولى (٣).

(١) أضواء البيان للشنقيطي (٢/ ٩٩).

(٢) أخرجه البخاري (٣٥٥٥، ٦٧٧١)، ومسلم (١٤٥٩).

(٣) قياس الشبه د/ محمود عبد الرحمن (٣٩٩).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٣١٤