تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العامة فضله، إنما يعرف ذلك العلماء (١).

* الاحتجاج بالقراءة الشاذة عند الشافعية:

هذه المسألة محل خلاف بين فقهاء الشافعية، فقد ذهبت طائفة من متأخري الشافعية إلى القول بحجية القراءات الشاذة، وممن صرح بهذا القول الإمام تاج الدين السبكي (٧٧١ هـ) والإمام جمال الدين الإسنوي (٧٧٢ هـ) الذي نص على أن القول بعدم الاحتجاج بالقراءة الشاذة قول مخالف لمذهب الشافعي، ولقول جمهور الصحابة، والشيخ زكريا الأنصاري (٩٢٥ هـ).

بينما ذهبت طائفة من كبار الشافعية إلى القول بعدم حجية القراءات الشاذة، وممن قال بذلك إمام الحرمين الجويني، وأبو حامد الغزالي، والآمدي، وجزم النووي بكون عدم الاحتجاج بالشاذ هو مذهب الشافعية عند شرحه لحديث عائشة رضي الله عنها في الصلاة الوسطى، حيث قال: إن القراءة الشاذة لا يحتج بها (٢).

وأدلة من احتج من الشافعية:

١ - أن ذلك منقول عن النبي ﷺ، ولا يلزم من انتفاء خصوص

(١) فضائل القرآن للقاسم بن سلام (٢/ ١٤٩).

(٢) القراءات الشاذة أحكامها وآثارها د/ إدريس حامد (ص ٢٠١).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٣١