تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* النوع الثاني: قياس الدلالة:

ضابطه: أن يكون الجمع فيه بدليل العلة لا بنفس العلة، كأن يجمع بين الفرع والأصل بملزوم العلة، أو أثرها، أو حكمها.

فمثال الجمع بملزوم العلة: أن يقال: النبيذ حرام كالخمر بجامع الشدة المطربة، وهي ملزوم الإسكار، بمعنى أنها يلزم من وجود الإسكار، والقصد مطلق التمثيل؛ لأن العلة هنا منصوصة، وهي الإسكار.

ومثال الجمع بأثر العلة: أن يقال: القتل بالمثقل يوجب القصاص كالقتل بالمحدد بجامع الإثم، وهو أثر العلة، وهي القتل العمد العدوان.

ومثال الجمع بحكم العلة: أن يقال: تقطع الجماعة بالواحد، كما يقتلون به بجامع وجوب الدية عليهم في ذلك حيث كان غير عمد، وهو حكم العلة التي هي القطع منهم في الصورة الأولى، والقتل منهم في الثانية (١).

قال ابن القيم: وأما قياس الدلالة فهو: الجمع بين الأصل والفرع بدليل العلة، وملزومها، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ

(١) أضواء البيان (٤/ ٤٢٧) دار الحديث.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٣٠٨