تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكقوله ﷺ في مرض موته: «هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ، لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ» (١).

إلا أن يقال أنَّ هذا مما لا يعقل معناه، فلا يدخل في باب القياس، إنما أردت ذكره هنا لكثرة وروده، والتفات الشرع إليه، والله أعلم.

حجية الشبه:

اختلفوا في كونه حجة أم لا على مذاهب:

الأول: أنه حجة، وإليه ذهب الأكثرون من الأصوليين من الشافعية، والرواية الصحيحة عن الإمام أحمد، وأكثر الفقهاء، وسماه الشافعي (قياس غلبة الأشباه).

واستدلوا بما يلي:

١ - حديث أبي هريرة أنَّ رجلًا أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، ولد لي غلام أسود، فقال: «هل لك من إبل؟» قال: نعم. قال: «ما ألوانها؟» قال: حُمْرٌ. قال: «هل فيها من أَوْرَق؟» قال: نعم. قال: «فأنَّى ذلك؟» قال: لعله نزعه عرق. قال: «فلعل ابنك هذا نزعه عرق» (٢).

(١) أخرجه البخاري (١٩٨) من حديث عائشة.

(٢) أخرجه البخاري (٥٣٠٥)، ومسلم (١٥٠٠).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٢٨٨