تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثال ما يكون الحصر والإبطال ظنيين أو يكون أحدهما ظنيًّا، وهو الأغلب فلا يفيد إلا الظن، ويعمل به فيما لا يتعبد فيه بالقطع من العقائد ونحوها.

مثال: الوصف المؤثر في علة تحريم الربا في الأصناف الأربعة (البر والشعير والتمر والملح)، لذلك فإنَّ العلماء يختلفون فيه لاختلاف ظنون المجتهدين عند نظرهم في المسائل.

وقد اختلفوا في الربا في أشياء كثيرة كالتفاح ونحوه، والنورة ونحوها، بسبب اختلافهم في إبطال ما ليس بصالح، فيقول بعضهم: هذا وصف لا يصح إبطاله. ويقول الآخر: هو ليس بصالح فيلزم إبطاله (١).

ضابط هذا المسلك أمور ثلاثة:

الأول: الإجماع على كون حكم الأصل معللًا في الجملة لا تعبديًّا، وهذا شرط في أصل القياس.

الثاني: كون التقسيم حاصرًا لجميع ما يعلل به، وذلك إما بموافقة الخصم، أو عدم إبدائه وصفًا زائدًا سواء بالعجز عن ذلك، أو ادعاه، وامتنع عن ذكره.

الثالث: إبطال ما ليس صالحًا للعلة.

(١) أضواء البيان للشنقيطي (٤/ ٢٦٠ - ٢٦١).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٢٧٢