تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الأمور المناسبة، والشرع لا يخرج عن تصرفات العقلاء، ولأنه قد ألف من الشارع اعتبار المناسبات دون إلغائها، فإذا قَرَنَ بالحكم في لفظه وصفًا مناسبًا غلب على الظن اعتباره (١).

وكذلك قوله ﷺ: «لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان» (٢).

فدلَّ على أنَّ علة المنع من الطواف كونه عريانًا، وهو دليل على اشتراط ستر العورة للطواف (٣).

• المسلك الرابع: السبر والتقسيم.

ويسمى هذا المسلك بالسبر فقط، وبالتقسيم فقط، وبهما وهو الأكثر.

وهو مركب من أصلين: السبر، والتقسيم.

السبر لغة: امتحان غور الجرح وغيره، ومنه الميل الذي يختبر به الجرح، فإنه يقال له المسبار، وتقول العرب: هذه القضية يسبر بها غور

(١) التحبير شرح التحرير (٧/ ٣٣٤٦).

(٢) أخرجه البخاري (٣٦٩)، ومسلم (١٣٤٧) من حديث أبي بكر الصديق.

(٣) أضواء البيان (٤/ ٤٠١) ط. دار الفكر.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٢٦٨