تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفارقة.

والتفريق بين الحكمين يكون بأمور:

١ - الصفة: سواء ذكر القسمين، نحو قوله ﷺ: «للفارس سهمان وللراجل سهم» (١).

أو ذكر أحدهما نحو: «القاتل لا يرث» (٢).

فمقتضاه أنَّ العلة في نفي الإرث القتل، ولولاه لم يكن لإضافة الحكم إليه وتعريف محل الحرمان به معنى (٣).

(١) أخرجه عبد الرزاق (٩٣٢٠)، والبيهقي في الكبرى (١٢٩٩٧) من طريق عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف، عن نافع، عن ابن عمر، وخالفه أخوه عبيد الله بن عمر العمري وهو ثقة ثبت فقال: (أسهم للرَّجل ولفرسه ثلاثة أسهم، سهمًا للفارس، وسهمين لفرسه). قال الشافعي في القديم: كأنه -يعني عبد الله- سمع نافعًا يقول: (للفرس سهمين وللرجل سهمًا، فقال: للفارس سهمين وللراجل سهمًا)، وليس يشك أحد من أهل العلم في تقدمة عبيد الله بن عمر على أخيه في الحفظ. وعلى كلٍّ فالحكم أن للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهمًا. فصح التمثيل بهذا الحكم وأن الصفة هنا مؤثرة. ينظر مسلم (١٧٦٢).

(٢) ضعيف: أخرجه أحمد (٣٤٦)، أبو داود (٤٥٦٤)، الترمذي (٢١٠٩)، ابن ماجه (٢٦٤٥) من حديث أبي هريرة مرفوعًا، ومداره على إسحاق بن أبي فروة وهو متروك الحديث، وله شاهد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لكنه معل بالإرسال كما بين الدارقطني رحمه الله في العلل (١٤٦).

(٣) شفاء الغليل للغزالي (٤٧).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٢٦٣