تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذن» (١).

فلو لم يُقدِّر التعليل به كان الاستكشاف عن نقصان الرطب غير مفيد لظهوره.

قال الشوكاني: الاستفهام ههنا ليس المراد به حقيقته، أعني طلب الفهم؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان عالمًا بأنه ينقص إذا يبس، بل المراد تنبيه السامع بأنَّ هذا الوصف الذي وقع عنه الاستفهام هو علة النهي، ومن المشعرات بذلك الفاء في قوله: «فنهى عن ذلك» (٢).

مثال آخر: أن يعدل في الجواب إلى نظير محل السؤال، كما روى ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ امرأةً أتت رسول الله ﷺ فقالت: إنَّ أمي ماتت وعليها صوم شهر. فقال: «أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه؟» قالت: نعم. قال: «فدين الله أحق بالقضاء» (٣).

عن ابن عباس قال: أمرَت امرأةُ سنان بن سلمة الجهني أن يسأل رسول الله ﷺ أنَّ أمها ماتت، ولم تحج، أفيجزي عن أمها أن تحج عنها؟ قال: «نعم، لو كان عن أمها دين فقضته عنها، ألم يكن يجزئ

(١) انظر ما قبله.

(٢) نيل الأوطار للشوكاني (١٠/ ١٧٤) دار ابن الجوزي.

(٣) أخرجه البخاري (١٩٥٣)، ومسلم (١١٤٨)، واللفظ له.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٢٦٠