تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* أنواع الإيماء:

الأول: ذكر الحكم عقيب الوصف بالفاء: فيدل على أنَّ ذلك الوصف علة لذلك الحكم، فإنها للتعقيب ظاهرًا، ويلزم منه السببية، نحو قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، وقوله عز وجل: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨].

وقوله عليه الصلاة والسلام: «من بدل دينه فاقتلوه» (١)، وقوله ﷺ: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له» (٢).

والفاء لها ثلاثة أحوال:

الأولى: قد تتقدم العلة، وتدخل الفاء على المعلول، وهو الحكم كما في الأمثلة السابقة، وكما في قوله ﷺ: «من مسَّ ذكره فليتوضأ» (٣).

(١) أخرجه البخاري (٣٠١٧) من حديث عبد الله بن عباس.

(٢) معل بالإرسال: أخرجه أبو داود (٣٠٧٥)، والترمذي (١٣٧٨) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد مرفوعًا، ورواه مالك في الموطأ (٢/ ٧٤٣)، ويحيى ابن آدم في الخراج (٢٦٦) و٢٦٨)، وأبو عبيد في الأموال (٧٠٤)، وصحح الإرسال أبو حاتم في العلل (١٤٢٢) والدارقطني في العلل (٥/ ٢٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٨٣).

(٣) إسناده صحيح: أخرجه أبو داود (١٨١)، والترمذي (٨٢)، والنسائي (١/ ١٠٠)، وابن ماجه (٤٧٩)، وقال الترمذي: حسن صحيح.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٢٥٤