تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونسب الآمدي القول بأنها ليست بحجة إلى الشافعي، وكذا ادعى الإبياري في شرح البرهان أنه المشهور من مذهب مالك، والشافعي، وتبعه ابن الحاجب، وكذلك قال النووي في شرح مسلم: مذهبنا أن القراءة الشاذة لا يحتج بها، ولا يكون لها حكم الخبر عن رسول الله ﷺ (١).

من الفروع التي بنيت على هذا الأصل:

١ - وجوب التتابع في صيام كفارة اليمين:

فمن أوجبه استدل بقراءة ابن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) كالحنفية والحنابلة، ومن لم يوجبه لم يستدل بهذه القراءة كالشافعية والمالكية في الأظهر.

٢ - المراد بالصلاة الوسطى في قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، ورد في قراءة عائشة: «والصلاة الوسطى وصلاة العصر» (٢).

فمن احتج بالقراءة الآحادية احتج بهذه القراءة على أن الصلاة الوسطى ليست صلاة العصر لعطفها بالواو على الصلاة الوسطى،

(١) البحر المحيط للزركشي (١/ ٣٨٤).

(٢) أخرجه مسلم (٦٢٩)، ورفعته عائشة إلى النبي ﷺ.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٢٥