تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك قطعتن أرحامكن» (١).

فإن انضم إلى (إنَّ) حرف الفاء فهو آكد، نحو قوله ﷺ: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» (٢).

ثانيًا: النص الظاهر في العلية:

وهو الذي يحتمل غير العلية احتمالًا مرجوحًا وله ألفاظ:

١ - اللام: كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (١٢)﴾ [الكهف: ١٢]، وكقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ [البقرة: ١٤٣]، وكقوله تعالى: ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ [المائدة: ٩٥] وهنا اللام ظاهرة.

وقد تكون مقدرة، كقوله تعالى: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣) أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (١٤)﴾ [القلم: ١٣ - ١٤] أي: لأن كان، وكقوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦]، أي: لئلا تضلوا.

(١) أخرج الشطر الأول البخاري (٥١٠٨، ٥١٠٩، ٥١١٠)، ومسلم (١٤٠٨)، والشطر الثاني أخرجه ابن حبان (٤١١٦).

(٢) أخرجه البخاري (١٢٦٥)، ومسلم (١٢٠٦) من حديث عبد الله بن عباس.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٢٤٩