تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثال إثبات العلة بالإجماع أيضًا: وجوب الضمان على السارق، وإن قطع؛ لأنه مال تلف تحت اليد العادية، فيضمن كما في الغصب، وهذا الوصف هو المؤثر في الغضب اتفاقًا.

ومما ينبغي التنبه له: أنه قد يقول قائل: إذا كانت العلة مجمعًا عليها قطعًا، فكيف يسوغ معها الاختلاف في المسائل المجتهد فيها؟

والجواب عليه: أنه لا يلزم من وقوع الإجماع على علية وصف ما على وجه القطع، ألا يقع خلاف في المسائل الفرعية له؛ لأنه يجوز أن يكون وجود تلك العلة في الأصل أو في الفرع ظنيًّا ومتنازعًا فيه، كما يجوز أن يكون في حصول شرط من شروطها نزاع بينهم، وقد يبدي الخصم معارضًا في الفرع (١).

قال المرداوي: لعل منشأ الخلاف التنازع في وجود العلة في الأصل والفرع، أو حصول شرطها أو مانعها لا في كونها علة، قاله ابن العراقي وغيره (٢).

(١) مباحث العلة في القياس عند الأصوليين لعبد الحكيم السعدي (٣٤٤).

(٢) التحبير شرح التحرير للمرداوي (٧/ ٣٣١٢).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٢٤٥