بطبعه.
قال الشنقيطي: ويحرم قطع الشوك والعوسج، قاله ابن قدامة في «المغني»، وقال القاضي، وأبو الخطاب: لا يحرم، وروي ذلك عن عطاء، ومجاهد، وعمرو بن دينار، والشافعي؛ لأنه يؤذي بطبعه، فأشبه السباع من الحيوان.
ثم قال: قياس شوك الحرم على سباع الحيوان مردود من وجهين:
الأول: أنَّ السباع تتعرض لأذى الناس وتقصده، بخلاف الشوك.
الثاني: أنه مخالف لقوله ﷺ: «لا يعضد شوكه» (١)، والقياس المخالف للنص فاسد الاعتبار (٢).
٢ - قياس الحنفية جواز الصلاة في معاطن الإبل على جواز الصلاة في مرابض الغنم (٣) بجامع عدم الفرق.
قال ابن حجر: وتعقب بأنه مخالف للأحاديث الصحيحة المصرحة
(١) أخرجه البخاري (١٥٨٧)، ومسلم (١٣٥٣) من حديث عبد الله بن عباس.
(٢) أضواء البيان للشنقيطي (٢/ ١٠٤) سورة المائدة آية (٩٦).
(٣) أخرجه أحمد (٩٨٢٥)، وابن ماجه (٧٦٨)، والترمذي (٣٤٨)، من حديث أبي هريرة بلفظ: (إذا لم تجدوا إلا مرابض الغنم، ومعاطن الإبل، فصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في معاطن الإبل).