تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالحديث الصحيح المشهور فيه (١).

ومثال ما ثبت بالاتفاق:

قياس النبيذ على الخمر، والأرز على البُرِّ، والقتل بالمثقل على القتل بالمحدَّد، وهو كثير.

وهنا مسألة: أنَّ الأصل إذا كان ثابتًا بالقياس، فلا يصح القياس عليه، وهذا ما رجحه الطوفي بعد ذكر القولين للشافعية في ذلك، ونقض القول بالجواز (٢).

وهذا هو المعبر عنه بالقاعدة: ما ثبت بطريق القياس فغيره عليه لا ينقاس، وهذا هو قول الجمهور.

الشرط الثاني: أن يكون الحكم شرعيًّا ليخرج الحكم العقلي واللغوي (٣).

الشرط الثالث: أن لا يكون دليل حكم الأصل شاملًا لحكم الفرع، أما لو كان شاملًا له، خرج عن كونه فرعًا، وكان القياس ضائعًا، لخلوه عن الفائدة بالاستغناء عنه بدليل الأصل؛ ولأنه لا يكون جعل أحدهما

(١) أخرجه البخاري (١٧٢)، ومسلم (٢٧٩) من حديث أبي هريرة.

(٢) شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٢٩٢).

(٣) البحر المحيط للزركشي (٧/ ١٠٤).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ٢٠٤