تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجدبة رعيتها بقدر الله؟ (١).

قال النووي: في هذا الحديث فوائد، ومنها: صحة القياس وجواز العمل به (٢).

٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بلغ عمر بن الخطاب أنَّ فلانًا باع خمرًا، فقال: قاتل الله فلانًا، ألم يعلم أنَّ رسول الله ﷺ قال: (قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم، فجملوها فباعوها) (٣).

قال ابن دقيق العيد: فيه دليل على استعمال الصحابة القياس في الأمور من غير نكير؛ لأن عمر رضي الله عنه قاس تحريم بيع الخمر عند تحريمها على بيع الشحوم عند تحريمها، وهو قياس من غير شك (٤).

وثبت أنَّ عمر جلد ثمانين في الخمر (٥)، قال علي: جلد رسول الله في الخمر وأبو بكر أربعين، وكملها عمر ثمانين، وكلٌّ سنة (٦).

قال أبو الوليد الباجي: واتفقوا أنَّ الحد ثمانون، وحكم بذلك على

(١) أخرجه البخاري (٥٧٢٩)، ومسلم (٢٢١٩).

(٢) شرح النووي (١٤/ ٢٢١).

(٣) أخرجه البخاري (٢٢٢٣)، ومسلم (١٥٨٢).

(٤) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد (٤/ ٤٣٩).

(٥) أخرجه مسلم (١٧٠٦) من حديث أنس بن مالك.

(٦) أخرجه مسلم (١٧٠٧) بنحوه.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ١٨٩