تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الله على أبي الدرداء، فطلبهم، فوجدهم، فقال: أيكم يقرأ على قراءة عبد الله؟، قال: كلنا، قال: فأيكم أحفظ؟ فأشاروا إلى علقمة، قال: كيف سمعته يقرأ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾ [الليل: ١]، قال علقمة: والذكر والأنثى. قال: أشهد أني سمعت النبي ﷺ يقرأ هكذا، وهؤلاء يريدوني على أن أقرأ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣)﴾ [الليل: ٣] والله لا أتابعهم (١).

قال النويري رحمه الله: فصل: إذا تقرر ما تقدم؛ علم أن الشاذ عند الجمهور هو ما ليس بمتواتر، وعند مكي ومن وافقه هو ما خالف الرسم أو العربية، ونقل ولو بثقة عن ثقة، أو وافقهما ونقل بغير ثقة، أو بثقة لكن لم يشتهر (٢).

قال الإمام العلامة برهان الدين الجعبري في شرح الشاطبية: ضابط كل قراءة تواتر نقلها، ووافقت العربية مطلقًا، ورسم المصحف ولو تقديرًا، فهي من الأحرف السبعة، وما لا تجتمع فيه فشاذ.

وقال في قول الشاطبي:

ومهما تصلها مع أواخر سورة ...............

(١) أخرجه البخاري (٤٩٤٤)، ومسلم (٨٢٤).

(٢) شرح الطيبة للنويري (١/ ١٢٦).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ١٨