تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العمل بما لا دليل عليه البتة قليلة جدًا (١).

تنبيه: ويُجمَع بين أقوال العلماء القائلين بأن الشريعةتفي بجميع الأحكام، والقائلين بأنها غير وافية بذلك بتحرير محل النزاع، وهو أن المراد بقول من يقول أن الشريعة لا تفي بالمسائل والحوادث، فمراده أنها لا تفي بذلك نصًّا أي في عين المسائل، لا في جنسها أو نوعها، ومن يقول أنها تفي بكل المسائل والأحكام، فمراده بذلك نصًّا ونوعًا وجنسًا، أي باللفظ، والمعنى، والقياس، والاجتهاد، ونحو ذلك.

القول الثالث: أنهم لا يعتد بخلافهم في الأصول، ويعتد بخلافهم في الفروع.

القول الرابع: إن كانت المسألة مما تتعلق بالآثار، والتوقيف، واللفظ اللغوي، ولا مخالف لقياس فيها؛ لم يصح أن ينعقد الإجماع بدونهم إلا على رأي من يرى أن الاجتهاد لا يتجزأ، وهذا قول الإبياري.

ويظهر بعد التأمل أن هذا القول راجع إلى القول الأول، وهو عدم الاعتداد بخلافهم، إذ جل المسائل إنما هي قياسية.

القول الخامس: أن خلافهم معتبر فيما خالف القياس الخفي، أما

(١) إرشاد الفحول للشوكاني (١/ ٢٥٦) ط دار السلام.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ١٥٠