تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة أو مكرمة، فالقول بأنه عادة مخالف للإجماع؛ لأن الإجماع انعقد على أنه أحد رأيين فلابد أن يكون الحق فى أحدهما، فإحداث قول ثالث شهادة على الأمة أنها اجتمعت فى عصر على باطل.

وكذلك فى مسألة النقاب والقول بأنه عادة حيث إن هذا رأي لم يقله أحد فى السابقين، فقائله قد أحدث قولًا زائدًا عن الأقوال السابقة، وهذا مخالف للإجماع؛ حيث اختلفوا فى الوجوب والاستحباب، فالحق فى أحدهما، وهكذا.

* مسألة: إذا بلغ التابعى رتبة الإجتهاد، واتفق الصحابة جميعًا على رأي، وهو خالفهم فيه هل يعتبر ذلك إجماعًا أم ليس إجماعًا؟

قال الشوكاني رحمه الله: اعتبار التابعي المجتهد في الإجماع إذا أدرك التابعي عصر الصحابة وهو من أهل الاجتهاد، لم ينعقد إجماعهم إلا به، كما حكاه جماعةٌ منهم: القاضي أبو الطيب الطبري، والشيخ أبو إسحاق الشيرازي، وابن الصباغ، وابن السمعاني، وأبو الحسن السهيلي.

قال القاضي عبد الوهاب: إنه الصحيح، ونقله السرخسي -من الحنفية- عن أكثر أصحابهم. قال: ولهذا قال أبو حنيفة: لا يثبت إجماع الصحابة في الإشعار؛ لأن إبراهيم النخعي كان يكرهه، وهو ممن أدرك عصر الصحابة فلا يثبت إجماعهم بدون قوله.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ١٤٤