تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير صحيح أو غير صريح أو منسوخًا أو فى المسألة خلاف لم تعلمه) (١).

* مسألة: الإجماع بعد خلاف:

إذا اختلف أهل العصر الواحد في مسألة على قولين فأكثر، ثم رجع بعضهم عن قوله واتفقوا، هل يعد هذا إجماعا؟:

الصحيح عند الأكثر أنه إجماع، وقال ابن الباقلاني والقاضي عبد الوهاب المالكي لا يكون إجماعا؛ لأن اختلافهم أولًا إجماع على تسويغ الخلاف، فلا ينقضه رجوع بعضهم عن رأيه.

وقال الجويني: إن قرب العهد كان اتفاقهم بعد الاختلاف إجماعًا، وأما إن تمادى الزمان واستقر الخلاف فليس اتفاقهم بعد ذلك إجماعًا.

والصحيح: أنه يعد إجماعًا؛ لأنه قول كل المجتهدين في هذا العصر، والقول الذي رجع عنه صاحبه لا عبرة به.

وأما إذا اختلف أهل العصر السابق على قولين ثم اتفق الذين بعدهم على قول من القولين كما لو اختلف الصحابة على قولين ثم اتفق التابعون على أحدهما، فاختلف العلماء في ذلك هل يعد إجماعا؟:

(١) كتاب الأصول من علم الأصول لابن عثيمين، شروط الإجماع، ص (٦٦).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ١٣٩