استدل به له من الحديث، وأما حديث: «لا تجتمع أمتي على ضلالة» (١) فضعيف، والله أعلم (٢).
ووجه الاستدلال: أن هذه الطائفة هي بعض الأمة، وإذا أجمعوا على شيء قطعًا ستكون منهم هذه الطائفة؛ فيكونون قد أصابوا الحق.
(١) أسانيده ضعيفة وصح موقوفًا على أبي مسعود البدري رضي الله عنه: أخرجه الترمذي (٢١٦٧)، وابن أبي عاصم في السنة (٨٠) من حديث ابن عمر مرفوعًا، ومداره على سليمان بن سفيان المدني وهو منكر الحديث، وأنكر هذا الحديث وضعفه: " البخاري كما في علل الترمذي (٥٩٧)، والترمذي كما في السنن (٢١٦٧)، والدارقطني كما في العلل (٢٨١٨)، وأبو نعيم كما في الحلية (٣/ ٣٧)، وأخرجه ابن ماجه (٣٩٥٠)، وعبد بن حميد (١٢٢٠) من حديث أنس بن مالك مرفوعًا، وفيه معان بن رفاعة الأسلمي ضعيف الحديث وأبو خلف الأعمى متروك الحديث، وكذبه ابن معين، ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٨٣) من طريق قتادة عن أنس لكن مداره على مصعب بن إبراهيم القيسي منكر الحديث واستنكره عليه الذهبي في الميزان، وأخرجه أحمد (٢٧٢٢٤) والطبراني (٢١٧١) من حديث أبي بصرة الغفاري مرفوعًا، وفيه راو لم يسم، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٨٢) من حديث كعب بن عاصم مرفوعًا، ومداره على سعيد بن زربي وهو منكر الحديث، وأخرجه الدارمي (٥٥) من حديث عمرو بن قيس مرسلا، وفيه عبد الله بن صالح ضعيف والإرسال من عمرو بن قيس، وصح عن أبي مسعود موقوفًا كما عند ابن أبي شيبة (٣٧٨٧٤)، وابن أبي عاصم في السنة (٨٥)، والله أعلم.
(٢) شرح النووي على مسلم.