تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الأول:

تعريف القرآن الكريم

هو كلام الله المنزل على محمد ﷺ، المعجز، المتعبد بتلاوته، المنقول إلينا نقلًا متواترًا.

قوله: «كلام الله» أي تكلم به سبحانه وتعالى حقيقة، ومما يدل على أنه كلام حقيقي بصوت وحرف:

١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦]، فصرح بأن ما سمعه المشرك المستجير كلام الله وليس كلامًا نفسيًا أو مخلوقًا كما يقول أهل البدع.

قال الشيخ السعدي في تفسيره: وفي هذا حجة صريحة لمذهب أهل السنة والجماعة، القائلين بأن القرآن كلام الله غير مخلوق؛ لأنه تعالى هو المتكلم به، وأضافه إلى نفسه إضافة الصفة إلى موصوفها، وبطلان مذهب المعتزلة ومن أخذ بقولهم: أن القرآن مخلوق (١).

(١) تفسير السعدي ص (٣٢٩).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ١١