تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صنيعهما، فهذا يشرع لأهل الفضل والعلماء التأسي به.

الثالث: الترك البياني أو التشريعي.

كتركه عبادة مع قدرته عليها، فهذا الترك واجب، بل إن فعل عبادة لم يفعلها ﷺ يكون بدعة؛ لأن الأصل في العبادات التوقيف، قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١]، مثل تركه الأذان للعيدين (١)، وتركه الاحتفال بمولده ﷺ، وكتركه ﷺ لهيئة معينة في أداء عبادة، فهذا الترك واجب الاتباع.

ومثل تركه صلاة الفريضة على الراحلة، فعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ كان يسبح على ظهر راحلته، حيث كان وجهه يومئ برأسه (٢).

وفي رواية: (إلا الفرائض) (٣)، وفي رواية: (غير أنه لا يصلي عليها

(١) أخرجه البخاري (٥٢٤٩، ٧٣٢٥) من حديث ابن عباس.

(٢) أخرجه البخاري (١١٠٥)، ومسلم (٧٠٠).

(٣) أخرجه البخاري (١٠٠٠).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٢ · ص ١٠٢